شن الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع، هجوما واسعا ضد جماعة الاخوان المسلمين، محذرا من تأثيرها علي الحياة السياسية فى مصر.
حيث أكد على ضرورة مدنية الدولة وحقوق جميع المواطنين من مسلمين وأقباط فى ممارسة نشاطهم السياسى والاجتماعى دون تدخل دينى وذلك وفق الدستور والقانون.
وألمح السعيد خلال مداخلة هاتفية مع قناة "النيل" للاخبار الجمعة، إلي ـ "ضرورة القبض على المرشد العام لجماعة الاخوان بدلا من القبض على بعض الشباب المنتمين للجماعة والمغرر بهم من وجهة نظره"
مضيفا بأن : "المرشد لما بيدخلوا عليه مكتبه بيخلعوا الحذاء تبركا بيه".
كما أيد السعيد الحزب الوطنى في البلاغ الذي تقدم به إلى النائب العام للتحقيق فى قيام مجموعة من الأفراد من المنضمين للجماعة بزعم مباشرة نشاط سياسى بالمخالفة لأحكام الدستور والقانون، والترشح لانتخابات مجلس الشعب، وهو الأمر الذى يخالف القانون، من وجهة نظرهم.
وطالب بضرورة تكاتف كافة الأحزاب تجاه مواجهة محاولات استغلال الدين فى الحياة السياسية فى مصر، وأنه لابد من ترسيخ المفاهيم الدستورية والقانونية لتحقيق مدنية الدولة.
من جانبها، شنت جماعة "الاخوان المسلمين" هجوما مضادا على السعيد جراء اتهامه الجماعة بالخداع ودعوته الى القبض على المرشد العام للجماعة الدكتور محمد بديع.
حيث قال الدكتور محمود حسين الامين العام للجماعة في تصريح هاتفي مع شبكة الاعلام العربية "محيط" : "ان السعيد لا يستحق الرد عليه فهو اقل من ان نضيع الوقت في الحديث عن تصريحاته"، مشيرا الى ان الجماعة تتجاهل الرد على امثاله كي لا تعطيه فرصة لكسب أي شهرة على حساب الاخوان.
في حين رأى الدكتور عصام العريان عضو مكتب ارشاد الجماعة ان تصريحات السعيد ضد الاخوان تهدف الى تحقيق الشهرة بالحديث عن جماعة لها ثقل ودور مثل الاخوان المسلمين في الحياة المصرية.
مشيرا إلى أنه لن يرد على تصريحات بقايا الشيوعية التي لم تستوعب الدرس الذي دُرس لهم على يد الشعب المصري حين نبذهم الناس هم وماركسيتهم المنهارة مع انهيار الاتحاد السوفيتي .
واتهم العريان السعيد بأنه رجل النظام ومعارض غير حقيقي بل ومخادع مشيرا الى ان رفعت السعيد معروف بتاريخه التآمري على المعارضة لضرب وحدتها.
ويري بعض المراقبين ان توقيت تحالف السعيد مع الحزب الوطني في الحملة علي الاخوان قبيل انتخابات مجلس الشعب الاحد المقبل يوضح بجلاء التعاون بين حزب التجمع "المفترض انه حزب يساري معارض "مع الحزب الحاكم وان هذا يخفي وراءه صفقة مريبة يتم بمقتضاها توزيع مقاعد الاخوان في المجلس السابق علي تلك الاحزاب وان السعيد بتلك التصريحات يقدم "عربون المحبة ".
ولفت المراقبون الانظار إلي ان السعيد الذي يعيب علي الاخوان تمسكهم بشعارات اسلامية اثبت القضاء انها لاتشكل اي مخالفة دستورية او قانونية نسي ان يدين توظيف مرشحي الحزب الوطني للدين في شعاراتهم الانتخابية .
وتساءلوا ألم يشاهد السعيد صورة الدكتور سيد مشعل وزير الإنتاج الحربي يؤم المصلين في حلوان؟ ثم وهو يلقي خطبة عقب الصلاة في مسجد الفردوس بحلوان ؟
ويتابع هؤلاء المراقبون "بل ألم يسمع عن الطعن الذي تقدم به النائب والمرشح المنافس مصطفى بكري للجنة العليا للانتخابات بخصوص استغلال سيد مشعل مرشح الحزب الوطني في حلوان للدين ؟
هل يحمل سيد مشعل رخصة من وزارة الأوقاف بالإمامة والخطابة ؟ وهل هو أحفظ المصلين لكتاب الله؟ أم هو أعلمهم بالسنة وفروع الفقه؟ وهي الشروط الضرورية للإمامة"!!.
ألم يأت السعيد نبأ قيام المهندس سامح فهمي وزير البترول بإعلان برنامجه الانتخابي من مسجد جمال الدين الأفغاني بميدان الجامع بمصر الجديدة عقب تأديته صلاة الجمعة ؟
وهي فعلة لم يفعلها أحد من قبله حتى ممن يتهمون دوما باستخدام المساجد لأغراض سياسية؟!.
ويتابعون :" ألم يقرأ السعيد عن زيارة اللواء عبد السلام المحجوب وزير التنمية المحلية لكنيسة مارمينا في الإسكندرية حيث استقبله القمص رويس مرقس الوكيل البابوي بالإسكندرية وعدد من كبار الكهنة وأعضاء المجلس الملي.
وقد أعلن القمص صراحة أن الكنيسة تدعم كلا من المحجوب والدكتور مفيد شهاب في الانتخابات، وهي الزيارة التي أعقبها المحجوب بزيارة مسجد الهداية في بولوكلي حتى يصنع نوعا من التوازن السياسي بين المسجد والكنيسة، لكنه في كلتا الحالتين يخالف تعليمات اللجنة العليا للانتخابات ".
1 تعليقات