رفض وزير الزراعة واستصلاح الأراضى صلاح يوسف تحديد موقف الدولة من التطبيع مع الكيان الصهيونى على مستوى الزراعة، وقال فى مؤتمر صحفى سجلته «الشروق» إن تطبيع العلاقات مع إسرائيل يأتى عن طريق وزارة الخارجية وليس الزراعة. ووصف المستند الذى نشرته بعض الصحف حول سفره إلى إسرائيل بموجب القرار الوزارى بأنه مزور، وقال: «المشكلة إن فيه بعض الصحف يتكلموا عنى بطريقة غير لائقة، أقول إنهم بكتاباتهم المضللة يتبين للناس هما مين».

وردا على سؤال «الشروق» حول موقف الدولة من التطبيع مع إسرائيل، قال الوزير مساء أمس الأول خلال المؤتمر الصحفى: «على فكرة.. مشكلتكم إنكم بتتكلموا أحيانا مع الوزير مش على إنه وزير. الوزير منصب سياسى راسم سياسات ويتابع تنفيذها». مضيفا أن الوزارة ستطلق قناة تليفزيونية خلال سبتمبر المقبل للوصول بالإرشاد الزراعى إلى الفلاحين فى بيوتهم، وأن من بين ما ستبثه القناة برنامجا يعرض تاريخ الزراعة القديمة منذ عهد الفراعنة، وكيف عرفوا الرى بالتنقيط قبل أى دولة فى العالم. وتابع: «نحن سنعرف الناس قريبا جدا أننا أرقى دولة فى العالم.. يبقى متقوليش بقى إسرائيل ولا غيره إن شاء الله».

وعادت «الشروق» لتسأله عن مصير العلاقات المصرية الإسرائيلية، فقال بالنص: «اتجاه الدولة ككل تتناوله وزارة الخارجية مش الزراعة، دى أول حاجة، تانى حاجة إن الخبراء الزراعيين مكانوش متواصلين مع الفلاح بشكل مباشر، وأعتقد أن الشركات الكبرى مع الوقت أصبحوا يستقدمون مصريين بدلا من اليهود ومن جنوب أفريقيا.. دعونا نشتغل بأسلوب علمى».

وبحسب يوسف، فلم يرد على ما أثير فى الإعلام والصحفيين بشأن سفره إلى إسرائيل، لأنه «مش هارد على أى صحفية بتقول كلام مايعجبنيش، لأن ده لا يعنينى ولا يؤثر فى». كما وصف أحد الصحفيين الذين رفضوا أسلوبه فى التحدث إلى الصحفيين قائلا: «أنا آسف إن يبقى قاعد بيننا حد استيعابه أقل شوية».

وردا على ما أثير حول تحضير الفلاحين لاحتشاد يقفون فيه ضد وزير الزراعة للمطالبة بتنفيذ مطالبهم أو إقالته، قال: «أنا كنت عامل فطار للفلاحين منذ عدة أيام، ويبدو أن الحقد ملأ قلوب الناس وعماهم وجعلهم مايشوفوش الفلاحين المحتشدين فى هذا الفطار. أنا عارف الفلاحين بشكل متخصص، وعملت برامج قومية قبل كده مع زمايلى، وقمنا بعمل طفرة فى إنتاج العنب، ورفعنا إنتاجيته من 4 آلاف طن فى التسعينيات إلى 120 ألف طن العام الماضى. معنى هذا أننا ناس بنفهم كيف ندير العملية الزراعية ومكافحة الآفات منذ أن كنا صغيرين.. فلما يقول الفلاحون إنهم عاوزين يعملوا مليونية يبقى يارب يعملوا مليونية».

وحول موقف الحكومة من شراء نسبة من محصول الأرز من المزارعين بدلا من استيراده من الخارج بأثمان أعلى، أوضح أن الحكومة تبحث شراء كميات منه من المزارعين، مؤكدا أن مشكلة هذا المحصول أن الرابح الوحيد من وراء محصول الأرز ليس المنتج (الفلاح) أو المستهلك، ولكن التجار الذى يقومون بممارسات احتكارية، لذا ستأخذ الجهات المعنية كل السبل المناسبة للقضاء على احتكار أى سلعة بما فيها الأرز.