بعد اسبوع من دخولهم العاصمة طرابلس معقل العقيد الليبي معمر القذافي ، بدأت قوات المجلس الوطني الإنتقالي الليبي تدعمها طائرات حلف شمال الأطلسي "الناتو" بشن هجوم على مدينة سرت.

وقال مراسل هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" إن تلك القوات تأمل في السيطرة على مدينة سرت، المعقل الرئيسي الأخير للقوات الموالية للعقيد معمر القذافي ، في غضون الأيام القليلة المقبلة.

وأضاف أن المفاوضات التي كانت جارية حول تسليم سرت بشكل سلمي، فشلت، وأن الثوار يستعدون لخوض ما يأملون أن تكون المعركة الأخيرة َالرئيسية في الحرب.

وقال متحدث باسم الناتو في بروكسل إن طائرات الحلف قصفت سرت خلال الايام الثلاثة الماضية.

وقال أحد القادة العسكريين ان قواته على مسافة مئة كيلومتر من سرت من الشرق بعد أن استولت على بلدة بن جواد وان قوات اخرى تتقدم من ناحية الغرب.

وعلى امتداد الطريق السريع الساحلي شرقي طرابلس كانت ناقلات تحمل دبابات طراز تي 55 السوفيتية الصنع في اتجاه سرت.

وقال معارضون ان هذه الدبابات تم الاستيلاء عليها من قاعدة عسكرية تركتها قوات القذافي في زليتن.

وبدوره ، قال العقيد سالم مفتاح الرفادي أحد قادة المعارضة الليبية إن المعارضة بحاجة إلى عشرة أيام على الأكثر للسيطرة على سرت .

وتابع أن قوات المعارضة تقدمت من ناحية الشرق وأصبحت على بعد نحو 100 كيلومتر من سرت وتتقدم أيضا من مصراتة من ناحية الغرب وستقاتل إذا فشلت المفاوضات الجارية الآن بشأن تسليمها السيطرة على المدينة.

وقال محمد الزواوي وهو متحدث باسم مقاتلي المعارضة إن المحادثات بشأن استسلام أنصار القذافي في سرت مستمرة لكن ليس هناك مؤشر يذكر على إحراز تقدم.

وتعتبر قوات المعارضة سرت آخر عقبة تحول دون السيطرة على الساحل الليبي على البحر المتوسط حيث يعيش أغلب السكان البالغ عددهم ستة ملايين نسمة.

وبعد سرت يقول المقاتلون إنهم سيتجهون إلى سبها جنوبا في الصحراء وهي من معاقل القذافي.