بعد 18 عاما من منعها الدخول إلى مصر كشفت المطربة الجزائرية فلة عبابسة عن أن مسئولين كبار في نظام الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك وبعض من أقارب العقيد الليبي معمر القذافي كانوا وراء تلفيق قضية الآداب الشهيرة التي تسببت في صدور قرار المنع.
وكشفت فلة لصحيفة الخبر الجزائرية في عددها الصادر بتاريخ الثالث من مايو الجاري أنها تعكف حاليًا على تأليف كتاب جديد يكشف براءتها من قضية "الآداب" التي اتهمت فيها بمصر قبل سنوات طويلة، وتسبب في منعها من دخول البلاد.
وقالت: "أتذكر ما قاله القاضي لي ''يا الله يا فلة امسحي دموعك، أنا واثق من براءتك''، قبل أن يرجع ويحكم عليّ بالسجن مع 15 شخصًا آخرين، بعد أن تعرّض لضغوط، على حدّ قولها".
وأضافت: مُنعت من الدخول لأنهم يعرفون أن عودتي تعني فتح الملفّ من جديد وإثبات براءتي، لكنهم لم يمنحوني الفرصة.. لقد تورّط في القضيّة مسئولون مصريّون بارزون، وبعض من أقارب القذّافي، وسأكشف الحقائق كاملة في الكتاب الذي أعكف على إعداده.
وقالت إنها تحضّر لأغنية جديدة مع الملحن المصري عصام كاريكا، بعنوان ''وحشاني يا مصر''، التي ستعود بها إلى القاهرة، بعد رفع اسمها مؤخّرًا من قائمة الممنوعين من دخول البلاد.
وأكدت أن الأغنية ستكون هديّة متواضعة لمصر والمصريين، وتعبيرا عن وقوفها إلى جانب هذا البلد، وتمنت أن تنعم مصر بالاستقرار، وبمستقبل أفضل بعد ثورة 25 يناير".
اتهام لطيفة
كانت المطربة الجزائرية فلة قد وجهت اتهامات سابقة للمطربة التونسية لطيفة، حملتها فيها مسؤولية دخولها السجن في مصر قبل سنوات بتهمة تسهيل الدعارة، ما أدى إلى منعها من دخول مصر.
وجددت هذه الاتهامات في حديث لها على قناة روتانا موسيقى عام 2008 بقولها "لطيفة وراء منعي من الدخول إلى مصر، وليس هناك من أسباب أخرى، تدخل العديد من الكبار في محاولة لإلغاء قرار منعي من دخول مصر ولكن دون جدوى، قضيتي ماتت.. فقط اسمي موجود على قائمة الممنوعين من دخول مصر".
ورفضت المطربة الجزائرية أن تكون قد ظلمت لطيفة بتلك الاتهامات، وقالت "كيف أكون ظلمت أحدا وأنا التي دخلت السجن.. وأنا التي بكيت دما، وما زلت ممنوعة من دخول مصر حتى اليوم"، مضيفة أنها ورغم كل تلك المحن التي تعرضت لها تشكر الله لأنها ظلت على طبيعتها، وكان ما تعرضت له أهون بكثير مما تعرضت له كل من التونسية ذكرى واللبنانية سوزان تميم.
وأضافت أن دخولها السجن جعلها في وقت ما حاقدة على بعض الأشخاص، ولكنها عادت مرة أخرى لطبيعتها، فبالرغم من صعوبة ما مرت به، لكنها استفادت منه كثيرا.
وكشفت المطربة الجزائرية عن امتلاكها مذكرات قامت بكتابتها بخط يدها، تمس جزءا غامضا في حياتها أثناء وجودها في مصر، وأنها لو قامت بنشرها ستتسبب في مشكلات للكثيرين ممن كانت على علاقة بهم من أصحاب النفوذ، وهذه الأوراق لن تأتمن أحدا عليها سوى حفيدتها التي تعتبرها بمثابة ابنة لها.
محاكمة مبارك
أكدت فلة أنها تنتظر محاكمة الرئيس المخلوع مبارك الذي أساء إليها وكان سببا في منعها من دخول البلاد لمدة 18 عاما وقالت إنها لا تتمنى له الشر فقط هي تريد أن يحاكم أمام كل المصريين وأن يعرف أن ما فعله لم ينس.
وهاجمت فلة القيادات العربية وحملتها مسؤولية الدماء التي تسيل في أكثر من بلد عربي وقالت: "ذلك عيب على الحكام العرب الذين يتمسكون بالكرسي، ويحرمون الشعب من قول كلمته، وأكثر من هذا لا يتنحَّون لحقن الدماء".
ولدت فلة في بلين سان دوني في ضواحي باريس وانتقلت إلى الجزائر وهي في الثانية من عمرها وتعلمت العزف مبكراً على مختلف الآلات الموسيقية، خصوصا "البيانو" الذي بدأت العزف عليه وعمرها لا يتجاوز ثلاث سنوات، ثم تلقت تعليمها في المعهد الموسيقي بالجزائر حيث تعلمت الموسيقى الأندلسية والشعبي الجزائري.
بدأت رحلتها العملية كعازفة على البيانو في فرقة "الموصلية" وهي إحدى الفرق الشهيرة المتخصصة في الغناء الأندلسي وفي الثامنة عشر من عمرها انتقلت إلى باريس حيث التحقت بأخيها، وهناك تعرفت على كبار الملحنين وغنت مختلف الألوان.

0 تعليقات