اتهمت وثيقة سرية للسفارة الامريكية لدى الفاتيكان ومقرها روما، بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر بأنه المسئول عن رفض إنضمام دولة تركيا المسلمة للأتحاد الأوروبي، وأنه سبب العداء المتزايد للفاتيكان بسبب عدم رغبته فى انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.
وذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية على موقعها الاكترونى اليوم السبت أن وثيقة سرية من السفارة الامريكية لدى الفاتيكان نشرها موقع ويكليكس المتخصص فى نشر الوثائق السرية الأمريكية المسربة، انه في عام 2004 صوت الكاردينال راتسينجر (البابا الحالي بنديكتوس بابا الفاتيكان) ضد السماح لتركيا الدولة المسلمة الإنضمام الى الاتحاد الاوروبى رغم أن الفاتيكان كان في ذلك الوقت محايدا رسميا بشأن هذه المسألة.
وأضافت الصحيفة أن نائب وزير خارجية الفاتيكان المونسنيور بيترو بارولين أبلغ الدبلوماسيين الامريكيين أن تصريحات راتسينجر كانت رؤيته الخاصة وليس موقف الفاتيكان الرسمي.
وكشفت البرقية النقاب عن أن راتسينجر كان الصوت الرئيسي وراء حملة الفاتيكان الفاشلة للإشارة إلى "الجذور المسيحية" الأوروبية في دستور الاتحاد الاوروبى، مشيرا إلى أن راتسينجر يدرك بوضوح أن السماح بإنضمام دولة إسلامية إلى الاتحاد الأوروبي من شأنه أن يضعف قضيته تجاه المؤسسات المسيحية فى أوروبا.
وذكرت الصحيفة أنه ومع ذلك كان بارولين يعمل لصالح راتسينجر فى عام 2006 والان يعمل للبابا بنديكت السادس عشر وكانت لهجته تتسم بالهدوء، وأضاف بارولين أنه لا البابا ولا الفاتيكان قد أيدا فكرة إنضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي في حد ذاتها، مؤكدا أن تركيا تحتاج فقط الى الإلتزام بمعايير الاتحاد الأوروبي لتأخذ مكانها في أوروبا.
في الوقت نفسه كشفت وثيقة لـ"ويكيليكس" رفض الفاتيكان التعاون في تحقيق أيرلندي حول اعتداءات جنسية على أطفال قام بها كهنة في دبلن؛ لأن الطلبات الأيرلندية لم تتقيد بالإجراءات الرسمية.
وأفادت برقية دبلوماسية أمريكية أصدرتها السفارة الأمريكية بروما في 26 فبراير، وكشفها موقع "ويكيليكس"، أن الطلبات التي قدمتها لجنة مورفي للحصول على معلومات "أغضبت المسؤولين في الفاتيكان؛ لأنهم رأوا فيها إهانة لسيادة الفاتيكان".
وأضافت البرقية أن لجنة مورفي بعثت بالطلبات مباشرة إلى مسؤولين في الفاتيكان من دون المرور بالقنوات الدبلوماسية.
وقد تسبب هذا الإجراء في إثارة غضب الفاتيكان الذي أخذ على الحكومة الأيرلندية، أنها لم تطلب من اللجنة التقيد بإجراءات طلب المعلومات من الكرسي الرسولي، ووصف السفير الأيرلندي في الفاتيكان "نويل فاهي" تلك الفترة بأنها "أصعب أزمة واجهها، وتعين عليه إدارتها".
وكشف تقرير مورفي الذي صدر في نوفمبر 2009 بعد تحقيق استمر ثلاث سنوات، كيف غطى المسؤولون في "أبرشية دبلن" التجاوزات الجنسية التي ارتكبها كهنة ضد أطفال في المنطقة.
وفي 20 مارس، بعث البابا بنديكتوس السادس عشر برسالة إلى المؤمنين في أيرلندا اتسمت بنبرتها الحادة جدا حيال الأساقفة الأيرلنديين.
وأعرب في تلك الرسالة عن "العار" و"تأنيب الضمير" الذي تشعر به الكنيسة جمعاء للتجاوزات الجنسية ضد الأطفال التي ارتكبها كهنة ورجال دين في أيرلندا
0 تعليقات