عبد الحميد أبوعقرب شخص ارتبط اسمه قي تسعينيات القرن الماضي .. هو أحد قيادات تنظيم الجهاد في محافظة أسيوط ..ذاع صيته بعد تورطه في حادث مقتل مساعد مدير أمن أسيوط في مقر إقامته بمدينة أبوتيج .

صدر عليه حكمين بالإعدام شنقا وهرب من تنفيذهما لمدة 14 عاما في محافظة المنيا بصعيد مصر .. وبعد إتفاقية الحكومة مع الجماعة الإسلامية وتنظيماتها المختلفة أثر إطلاق الجماعة مبادرة وقف العنف التي أودت بحياة كثير من المسئولين في الدولة لعل أبرزهم الرئيس المصري الرحل محمد أنور السادات في بداية الثمانينات فيما عرف بحادث المنصة الشهير أثناء حضور السادات عرض بمناسبة احتفالات نصر أكتوبر 1973 علي العدو الإسرائيلي – بعد هذه المبادرة سلم أبو عقرب نفسه الي أجهزة الأمن بعد وعود لقيادات الجماعة بالإعفاء عنه خاصة وأن الدولة أاثبتت حسن نواياها بإطلاق سراح قيادات وأعضاء الجماعات الإسلامية من السجون والمعتقلات التي قبعوا خلف قضبانها سنوات عديدة .

أجهزة الأمن أحالت أبو عقرب الي نيابة أمن الدولة العليا ومنها الي محكمة أمن الدولة العليا طوارئ لتصدر حكمها عليه حضوريا هذه المرة بالإعدام الا أن الجماعة تظلمت من الحكم وأحيل المتهم بالإرهاب الي دائرة أخري لمحاكمته من جديد .

وفي جلستها الثلاثاء أجلت محكمة أمن الدولة العليا طوارئ النطق بالحكم علي الإرهابي عبد الحميد عثمان موسي "أبو عقرب" قائد الجناح العسكري لتنظيم الجماعة الإسلامية الي الخميس المقبل وشهدت الجلسة تواجدا أمنيا ملحوظا مع الاستعانة ببوابات إلكترونية .

محاكمة أبو عقرب جاءت بعد ان اتهمته النيابة بالوقوف وراء سلسلة من الهجمات الإرهابية المسلحة والاغتيالات التي طالت قيادات أمنية كبيرة بوزارة الداخلية، وقالت انه انضم إلي تنظيم الجماعة الذي ينتهج العنف، ويهدف إلي تعطيل السلم العام والخروج علي الحاكم وتكفيره من خلال ارتكاب أعمال الإرهابية حيث خطط المتهم واتفق مع باقي عناصر الخلية الإرهابية التابعة له علي قتل العميد شرين محمد فهمي قائد قوات أمن محافظة أسيوط الأسبق، وأمين الشرطة حسن سعد، أثناء محاولتهما إيقاف أعمال إ رهابية اضافة الي اتفاقه عن طريق التخطيط والاشتراك في قتل اللواء محمد عبد اللطيف الشيمي مساعد مدير أمن أسيوط الأسبق واثنين من حرسه، بأن أطلق وأعوأنه النار عليهم وفروا هاربين بمدينة أبوتيج كما اتهمت النيابة أبو عقرب ايضا بحيازة أسلحة ومفرقعات والاعتداء علي أحدي الحافلات السياحية بمحافظة قنا اقصي جنوب مصر.

ما يثير التخوف لدي المواطنين وبعض المسئولين هو موقف الجماعات الإسلامية – الكأمنة حاليا – اذا ما صدر حكم بإعدامه مرة ثانية الخميس القادم اذ يري محللون ان الجماعة قد تري في ذلك نقض لعهد الحكومة معها وبالتالي معاودة اعمال العنف المسلح الذي اقلق مصر وأثر علي اقتصادها خاصة في العقد الاخير من القرن الماضي