تقرير - تميم عليان
أهمية عام 2010 لصناعة الاتصالات خاصة الهواتف المحمولة.. لا تعود فقط لأنه عام استعادة النمو والأرباح التى فقدتها الكثير من الشركات المشغلة لشبكات المحمولة والمصعنة للهواتف، ولكن أيضا لانه عام استعاد فيه "الهاتف المحمول" عرشه على قمة صناعة الاتصالات والمعلومات والاليكترونيات، بفضل الهواتف الذكية والاجهزة اللوحية ودخول لاعبين كبار للسوق مثل جوجل وابل، وعودة لاعبين قدامي مثل اتش بي وايسر ودل لهذا السوق مجددا.. ليصبح مفهوم "Mobility" واقع قريب نراه في كثير من نواحي حياتنا وعملنا.
مئات الموديلات الجديدة هبطت علينا من عشرات الشركات، اختلفت أشكالها وأنواعها وان كان القاسم المشترك بين اغلب الانواع التي حازت اعجاب جمهور المستخدمين تلك المزودة باللمس، وهو كما يقول محللي قطاع الاتصالات مستقبل اي جهاز مزود بشاشة.
المتتبع لصناعة الاتصالات سيلاحظ ان المنافسة علي كعكة أنظمة التشغيل مثلت حجر الزاوية في سوق الاتصالات في السنوات القليلة الماضية، ولكن هذا العام اصبحت المنافسة اكثر شراسة، بنسخة آبل الجديد وكذلك مايكروسوفت، ونظام جوجل الجديد "اندرويد 2.2"ودخول سامسونج ملعب المنافسة بنظام "باندا"، هذا غير جهاز ونظام تشغيل بلاك بيري، ونوكيا لم تقبع ساكنه بنظام "سامبيون" والتي حاولت تطويره ولكنها لم تستطع مواجهة آبل ومايكروسوفت في الهواتف الذكية.
هذا التطور في صناعة الاتصالات المحمولة المدعوم بقوة شبكات الجيل الثالث والرابع التي يتوقع ان تكون بطل 2011 بعد انتشارها وتطبيقها فعلياً، تطور جهاز الهاتف والشبكات التي يعمل عليها، جعله يعود الي الواجهة جهاز رئيسي لكافة الخدمات سوءا في العمل او الترفيه، وبات يمثل قاسم مشترك لأي تطبيق جديد تطرحه أي شركة، أو خدمة جديدة تقدم، فمن خلاله، تحصل علي الصوت، والصورة، والفيديو، والاجتماعات، وتتبادل الاموال، وتشاهد التليفزيون، وتستخدمه جهاز كمبيوتر، وكزينة وقطع اكسسوار.. فماذا بقي بعد لا يقدمه جهاز المحمول !!
الاهتمام بالتطبيقات وخاصة تلك التي تتصل بشبكات التواصل الإجتماعي وتطبيقات الأعمال، كان شاغل الجميع في 2010، فلا يمر اسبوع الا ونجد حهاز جديد بدعم اكبر للتطبيقات والشبكات الاجتماعية وانظمة التواصل السريع، حتى بان المستخدمين لا يلتفتون كثيراً لنوع الجهاز أكثر من نظام التشغيل الذي يعمل به والتطبيقات والخدمات التي يتيحها.
أحتلت شركة آبل المكانة الابرز في سوق الهواتف الذكية، واستطاعت ان تسجل رقم قياسي، بجهاز الجديد iPhone 4 الذى بات لإجله عشاق "آبل" امام ابواب اماكن بيع الجهاز لكي يحظو باول نسخة، مبيعات الجهاز بلغت 1.7 مليون نسخة بمجرد طرحه في الأسواق، والجهاز الجديد يتميز عن موبايلات" آى فون" السابقة بالشاشة الشبكية الرائعة التي تعتبر الأكثر نقاءاً ووضوحاً في عالم الهواتف المحمولة حتى الأن، وكذلك كاميرا 5 ميجابيكسيل مزودة بفلاش LED.
الميزة الأكبر في الهاتف الجديد هي اتصالات الفيديو المجانية والتي تعرف بـ ''Face Time''و لكن عيبه الأكبر هو أنه عندما تمسك بالهاتف من أسفل الناحية اليسرى يفقد الإرسال تماما كما أبلغ العديد من المستخدمين عن وجود بقع صفراء حول الشاشة.
من جانبها راهنت مايكروسوفت على جهاز Windows Phone 7 الذى صنعت HTC أول نسخة منه، ويتميز بوجود معالج 1 جيجاهرتز ووجود إمكانيات الربط المباشر مع مواقع الشبكات الإجتماعية مثل "فيس بوك" ويستخدم الهاتف قوائم الأصدقاء ويربطها بحسابهم الخاص ويرسل تحديثات مباشرة للمستخدم.
ويمكن استخدام الجهاز كمحطة لألعاب " اكس بوكس" كما ياتي مزودا بمجموعة تطبيقات "أوفيس 2010" وتطبيقات الخرائط والطقس والبورصة والتي يتم التحكم فيها بشاشة عن طريق اللمس كما يتيح الهاتف تحميل التطبيقات والموسيقى والأفلام عن طريق Marketplace.وهو سوق برمجيات مايكروسوفت للهواتف علي غرار ما قامت به آبل "Apply Store" وأيضا نوكيا "OVI Store".
أما سامسونج فياتي اطلاقها لجهاز Samsung Wave ذو ال2.3 بوصة كحديث العام لتعزز ترتيبها كثاني اكبر شركة محمول في العالم بعد نوكيا،. سامسونج أطلقت أيضا جهاز Beam وهو الجهاز الأول من نوعه المزود بجهاز عرض يمكن عرض الملفات من خلاله (projector).
سوني اريكسون ركزت بصورة كبيرة علي سلسلة هواتف جهاز Xperia وكان اخر اصدارتها X10 mini pro الذي يتميز عن باقي الهواتف في شريحته بصغر حجمه الذي يصل إلى 2.6 بوصة وتطبيق Timescape الذي يمكن المستخدم من استقبال المكالمات والرسائل وتحديثات قائمة الأصدقاء على الفيسبوك و تويتر من خلال قناة واحدة بسهولة.
نقل الاموال او التعامل البنكي بشكل عام من خلال المحمول ليس بخبر جديد، ولكن 2010 شهد تطور كبير في هذه الخدمة حتى باتت شعبية ومنتشرة في الكثير من الدول واثبتت نجاح كبير، رغم انها في مصر في مرحلة التوقف المؤقت انتظارا لموافقة الجهات المعنية، التطبيقات البنكية لم تعد تقتصر علي المعلومات المتوفرة والمعاملات ولكن ايضا للدفع وكانه كارت ائتمان، فيمكن ان تدفع ثمن ملابس او وجبة طعام او اجرة تاكسي من خلال هاتفك.
من الظواهر الايجابية فى عالم المحمول اتجاة العديد من مصعنى الهواتف إلى إعادة التدوير مراعاة للبعد البيئي من خلال استخدام القطع والمواد القديمة في الأجهزة التي يستغني عنها أصحابها في صنع الهواتف الجديدة، ومن المتوقع التوسع في استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح كمصادر للطاقة متجددة في الهواتف المحمولة في السنوات القليلة القادمة.
ويركز المصنعين حالياً على تطوير قدرات بطاريات الهواتف المحمولة والقدرات الشبكية بهدف زيادة سرعة التعامل مع الانترنت من خلال الهواتف، ويبدون مزيدا من الإهتمام بالتصميمات الفنية للهواتف حيث يعمل المصممون على إستحداث أشكال جديدة للهواتف تكون جاذبة للمشترين وتتفوق على مثيلاتها التي قد تساويها في الإمكانيات.
كما يتوقع الخبراء أنه مع انتشار الهواتف الذكية واعتماد المزيد من الناس على هواتفهم في إجراء معاملاتهم المالية فإن التهديدات تزداد من قبل الهاكرز وهو ما سيؤدى إلى تطور كبير في مجال مكافحة الفيروسات الخاصة بالهواتف المحمولة، وهو ما شاهدناه بكثرة في 2010 لتبقي الظاهرة الاسوء في عالم المحمول.