عكف فريق من الخبراء والمحللين في البنتاغون حاليا علي وضع الإحتمالات والتوقع المسبق لمحتوى الملف الغامض الذي هدد مؤسس موقع "ويكيليكس" الاسترالي جوليان أسانج بنشره إذا تعرض لأي مكروه.

وكشفت تقارير صحافية أميركية عن محاولة وزارة الدفاع الإمريكية "بنتاغون" في تلك الأثناء أن تتوقع بشكل مسبق، وعلى وجه الدقة، ما قد يحتويه ذلك الملف من معلومات، وذلك وسط ترجيحات من الخبراء بأن الملف قد يكون مشتملاً على برقيات دبلوماسية بشأن المعتقلين المحتجزين في مركز غوانتانامو العسكري في كوبا.

وأشارت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إلي أن وزارة الدفاع الأميركية قررت تشكيل فريق مكوناً من نحو 120 محللا استخباراتيا لإعدام الملفات التي يعتبرون أن ويكيليكس يمتلكها على الأرجح في حوزته.
وأوضحت الصحيفة أن هذا الأمر لم يكن صعباً، لا سيما وأن محققين يتبعون للجيش الأميركي تمكنوا قبل ذلك من القيام بعمليات تفتيش للحاسوب الذي كان يمتلكه الجندي الأميركي الشاب برادلي مانينغ، المشتبه في تسريبه الوثائق التي نشرها أخيرا موقع ويكيليكس.
وقال مسؤولون في البنتاغون إن المهمة الأولى المطالب هذا الفريق بإنجازها بعد بنائه وإعدام الوثائق التي يرجح أنها سربت إلى ويكيليكس هو أن يحدد موقع المخبرين الذين عملوا مع الجيش الأميركي.
وأشار المسؤولون إلى أن هذا الفريق مهمته أيضا تحذير هذه المصادر إن كانت حياتها عرضة للخطر نتيجة لذكر أسمائها في الملفات التي نشرها ويكيليكس.

وقالت الصحيفة إنه رغم خفض عدد محللي فريق البنتاغون المنوط بمتابعة وثائق ويكيليكس المسربة إلى النصف، بعد نشر الوثائق الخاصة بحرب العراق، إلا أنهم تجمعوا مرة أخرى مع نشر الموقع وثائق وزارة الخارجية، حيث أكد مسؤولون عسكريون كبار أن نشر الوثائق سيؤثر في المقام الأول على وزارة الخارجية، ولكن البنتاغون كان قلقاً هو الآخر من احتمالية أن تؤثر الوثائق على وزارة الدفاع إذا ضمت، على سبيل المثال، أسماء مصادر من مخابرات الحكومة الأميركية.

وأوضح الكولونيل ديف لابان، ناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية، أن فريق البنتاغون يحاول الآن أن يتوقع بشكل مسبق ما قد يكون بداخل ذلك الملف الذي يعرف بملف "التأمين". كما أشار لابان إلى أن موارد وكالة استخبارات الدفاع المعروفة اختصاراً بـ DIA متاحة تحت تصرف الفريق، لكي يتمكن من إنجاز تلك المهمة.

وأوضح لابان للصحيفة إن هذا الملف سيشكل النوع نفسه من التهديدات التي سبق وأن شكلتها التسريبات السابقة، والتي حذر بشأنها مسؤولون عسكريون كبار من أنها قد تُعَرِّض حياة الجنود الأميركيين للخطر