عند عرض فيلم «الشوق» بمهرجان القاهرة لاحقه الاتهام من أحد المحامين بالإساءة لسمعة مصر، وبعد عرض الفيلم تعالت همسات تؤكد أنه يعرض غسيلنا القذر على الأجانب..
لكن ما علاقة سمعة مصر بما يجري داخل أحداث الفيلم؛ حيث إننا نرى فتاتين، هما «روبي» و«ميرهان»، تمارسان الجنس مع شابين؟ الفيلم يبرر في جزء منه هذه الخطيئة التي أدى إليها غياب الأم الدائم عن البيت وذهابها من الإسكندرية إلى القاهرة،
كما أن الأب كان دائم السكر لا يعرف شيئا عن ابنتيه.. أيضا حالة الفقر التي تنضح بها بيوت هؤلاء والتي دفعت الأم إلى أن تتسول رزقها بالشحاذة وتلتقي امرأة هي أيضا تتسول رزقها في بيع الأشياء الصغيرة.. ينتهي الفيلم بموت الأم بينما الأموال التي اكتنزتها الأم من الشحاذة تتقاسمها الابنتان وقبل أن تغادرا منزلهما تتركان البقايا للأب..
الفيلم في جانب منه يحاكي مسرحية دورينمات الشهيرة «زيارة السيدة العجوز» لكنه لا يمنح السيناريو دوافع تلك السيدة التي تحاول شراء كل أهل قريتها انتقاما منهم بعد أن طردوها وهي شابة ولوثوا سمعتها، بينما هذه المرأة التي لعبت دورها سوسن بدر لم تجد أن الانتقام يملك منطقا، خاصة أننا بصدد شخصية من البداية مريضة نفسيا.. هكذا جاء بناء السيناريو.. تبقى هذه كلها ملاحظات فنية عابرة ولكنها في الحقيقة لا تعني أبدا اتهاما للفيلم بالإساءة لسمعة مصر
0 تعليقات