أشاد زعيم الثورة الكوبية فيديل كاسترو في مقال نشره تحت عنوان "الإمبراطورية في قفص الاتهام"، بمؤسس موقع "ويكيليكس" جوليان أسانج. وذكر كاسترو أن أسانج تمكن من جعل الولايات المتحدة "تركع معنويا".

وأكد كاسترو أن ما فعله أسانج، الذي كانت قلة من الناس في العالم تعرفه قبل أشهر عدة، هو أمر ايجابي أصبح من الممكن نتيجته الطعن في أقوى إمبراطورية في العالم، وفقا لصحيفة "أيه بى سى" الأسبانية.
وأشار الى أن الأفكار يمكن أن تكون أقوى من الأسلحة النووية في الولايات المتحدة. ويرى كاسترو أن اتهام أسانج بجرائم الاغتصاب في السويد باطل ومدبر كليا.

في الوقت نفسه كشفت البرقيات الدبلوماسية الأمريكية المسربة التي نشرها موقع ويكيليكس مؤخرا عن أن المرض الخطير الذي أصيب به الزعيم الكوبي السابق فيدل كاسترو قد بدأ بنزيف معوي بينما كان على متن طائرة وطنية عام 2006.
ونشرت صحيفة (الباييس) الأسبانية بعض هذه البرقيات الخميس، وكان الدبلوماسيون الذين كتبوها عام 2007 قد وصفوا الحالة الصحية والذهنية لفيدل كاسترو بأنها متدهورة. ومع ذلك قال الدبلوماسيون الأمريكيون إنه قد لا يموت على الفور ولكنه سيظل بعيدا عن الأضواء.

وقال الدبلوماسيون في البرقيات، نقلا عن تقرير طبي كوبي حول مراحل مرضه وعلاجه، إن حالة كاسترو الصحية تعد (سرا قوميا) في كوبا.
وأفاد التقرير بأن كاسترو بدأ معاناته من نزيف معوي خلال رحلة جوية من هولجوين إلى هافانا. ولم يكن هناك أطباء على متن الطائرة ولذلك هبطت الطائرة اضطراريا. وشخصت حالة كاسترو بأنها التهاب قولون، وتسبب خضوعه لعملية جراحية في تدهور حالته.

وتنبأ الدبلوماسيون في برقياتهم بأن فيدل كاسترو سوف يعاني من تدهور ذهني حتما حتى وفاته. ولكنهم أعربوا عن اعتقادهم بأنه طالما بقي حيا، حتى ولو مع تراجع كفاءته، فإن وجوده له تأثير فعال على المجتمع.


وتكهن الدبلوماسيون الأمريكيون في البرقيات أيضا بتداعيات وفاة فيدل كاسترو (84 عاما) في المستقبل .
وقالوا إنه لا يحتمل أن تتسبب وفاته في مظاهرات عنيفة، ويمكن أن تتسبب في تراجع حركة الهجرة، حيث سينتظر الكوبيون ليعرفوا ما إذا كانت وفاة فيدل ستسبب أي تغيرات في الجزيرة.

كما تطرق الدبلوماسيون لدعم كاسترو للرئيس الفنزويلي هوغو شافيز. وقالوا إن رحيل كاسترو سيؤدي على الأرجح لتحول شافيز متقلب المزاج إلى شخص أكثر راديكالية ولا يمكن التنبؤ بتصرفاته مسبقا.
وتنبأوا بأنه في حالة وقوع صراع داخلي في كوبا، يحتمل أن تتدخل فنزويلا عسكريا لمساندة العناصر الموالية للنظام الحاكم