كشف الجنرال المتقاعد متان فيلنائي نائب وزير الامن الاسرائيلي، النقاب عن انّه بالرغم من مرور اربع سنوات على انتهاء حرب لبنان الثانية فان الخلاف بين وزارات اسرائيل لا يزال قائماً ، ةفقا لما نشر على موقع "القدس العربي" امس.
واضاف فيلنائي ان هذه الخلافات تحول دون تطبيق التوصيات، وتعرقل مهام الاستعدادات لحماية الجبهة الداخلية، التي برأيه في كل حرب قادمة ستتحول الى جبهة قتال بكل ما تحمل هذه الكلمة من معان.
وقال فيلنائي في دراسة استراتيجية نشرها في كتيب خاص عن المخاطر الاستراتيجية المحدقة باسرائيل في العام الجاري وفي العام القادم 2011 ان 40 % فقط من الجبهة الداخلية محمية من قبل قوات الامن الاسرائيلية، اما الباقي، اي 60 % فما زال مكشوفًا ولا يمكن حمايته.
وقال فيلنائي ان التهديدات المحدقة باسرائيل هي من قبل الصواريخ الباليستية الايرانية ومن حزب الله ، الذي يملك الصواريخ القادرة على ضرب تل ابيب، وفي القريب العاجل، فان حزب الله سيطور الصواريخ الامر الذي سيؤهله لضرب مناطق واماكن محددة، مشددا على ان هذا الامر هو مسألة وقت فقط.
كما لفت الى الجبهة الجنوبية قائلا ان الصواريخ التي تمتلكها حركة المقاومة الاسلامية كانت صواريخ بدائية ومع مرور الوقت قامت حركة حماس بتطويرها بحيث تحولت الى تهديد على البلدات الاسرائيلية، واشار الى ان حركة حماس تواصل تطوير الصواريخ التي بحوزتها، وفي المستقبل القريب، فان مدى الصواريخ سيصبح ابعد، والدقة في التصويب ستتحسن، كما ان الصواريخ ستحمل رؤوسا خطيرة للغاية على حد قوله.
واضاف ان تهديد الصواريخ من خارج اسرائيل والعمليات الفدائية التي نفذت في الداخل حولا التهديد على الجبهة الداخلية الى تهديد استراتيجي، وهذا الامر برأيه نابع من ان اعداء اسرائيل، يدركون تماما انّهم لا يقدرون على الانتصار على الجيش الاسرائيلي في ساحة المعركة ، وبالتالي فانّهم سيعملون على حسم المعركة عن طريق الجبهة الداخلية في اسرائيل.
وزعم فيلنائي ان الجيش الاسرائيلي سيحقق الانتصار ولكن من ناحية اخرى فانّ الجبهة الداخلية ستتعرض لاصابات كبيرة وخطيرة الامر الذي سيؤثر على سير المعارك وعلى آلية حساب نتائج الحرب.
وعلى ضوء هذه المعطيات، يقول نائب وزير الامن الاسرائيلي، انه يتحتم على اسرائيل ان تتحضر للمعركة القادمة على الجبهتين: الجبهة العسكرية والجبهة المدنية، خصوصا وان الجبهة المدنية ستكون مشاركة بشكل تام في تحمل الاصابات في كل حرب او مواجهة تخوضها اسرائيل.
ونوه الى ان اصابة العمق الاسرائيلي خلال الحرب الثانية على لبنان دفعت الحكومة الاسرائيلية الى اتخاذ قرار بموجبه فان مسؤولية حماية الجبهة المدنية تكون لدى وزارة الامن، ولكن على الرغم من ذلك، يقول نائب الوزير، فانّ النقاشات بين الجهات ذات الصلة على تحمل المسؤولية ما زالت مستمرة الامر الذي يؤثر سلبا على الاستعداد للمواجهة القادمة، مقارنة مع استعداد الجيش للمواجهة، اذ انّه في الجيش معروف من هو القائد ومن هي الوحدات ومن هو المسؤول عنها، في حين انّ الامور في الجبهة الداخلية لم تُحدد حتى الآن.
واشار الى ان القرار بتشكيل الجبهة الداخلية في الجيش الاسرائيلي كان قرارا صائبا وان هذه الهيئة تعمل كل ما في وسعها من اجل حماية العمق الاسرائيلي من التهديدات الخارجية والداخلية، ولكن برأيه التنظيم مسألة مهمة، ولكن الاهم من ذلك هو انّ اسرائيل تعاني في كل ما يخص الجبهة الداخلية من عدم وضوح في الرؤية، او من عدم وجود رؤية بالمرة لدى صناع القرار في تل ابيب.
وانتقد نائب الوزير بشدة جميع الجهات المسؤولة في الكيان الاسرائيلي حيث قال انّها تبدأ بالعمل لحماية الجبهة الداخلية بعد انْ تباشر المدفعية بالقصف، وخلص الى القول انّ وزارة الامن الاسرائيلية تعمل على زيادة التنسيق بين جميع المسؤولين عن الجبهة الداخلية، ولكن الجهة التي تعيق التنسيق والتقدم من اجل حماية الجبهة الداخلية، يقول فيلنائي، هي الوزارات الحكومية، التي تعاني دائمًا من نقص في الميزانيات، ويجب التصريح بذلك علنًا، على حد تعبيره.
0 تعليقات