دعا أرنو دى بورشجريف، مدير تحرير صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية ووكالة "يونيتيد برس إنترناشونال" الرئيس الأمريكى، باراك أوباما، لتعلم صنع السلام من الرئيس المصرى الراحل، أنور السادات، الذى وقع على اتفاقية السلام مع إسرائيل فى محاولة لوضع نهاية لعداء دامٍ بين الجانبين المصرى والإسرائيلى.
الكاتب قال فى مقاله المنشور بصحيفة "واشنطن تايمز" تحت عنوان "فى انتظار جودو"، (تيمنا باسم مسرحية الكاتب الإيرلندى الشهير، صامويل بكيت، والمعروف بكونه والد مسرح اللا معقول وتروى كيف يقضى الإنسان عمره كله بانتظار شىء ولكنه فى نهاية الأمر يدرك أنه كان يلاحق خيط دخان)، إن عملية السلام بين مصر وإسرائيل أصيبت بنفس الجمود الذى يعيق عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وذلك بعد حرب "يوم كيبور" عام 1973، وكان السلام يحتضر لو لم يدهش الرئيس أنور السادات العالم أجمع بزيارته إلى إسرائيل عام 1977 ليخاطب الكنيست الإسرائيلى ويقنع الإسرائيليين بمدى جديته بشأن تحقيق السلام وحقن الدماء.

وأضاف بورشجريف، أن السادات أخذ على عاتقه الشق الدبلوماسى المفترض أن تتحمل مسئوليته الولايات المتحدة الأمريكية للتوصل إلى اتفاق سلام مع العدو السابق، ليوقع بيده على قرار موته، فهو كان يعلم أن الإسلاميين سيقتلونه عاجلا أم آجلا، على حد تعبير الكاتب، وبالفعل تمكنوا من تنفيذ ذلك فى السادس من أكتوبر عام 1981.

ومضى الكاتب يقول إن هناك شخصًا واحدًا كذلك الآن قادر على فرض اتفاق تسوية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وهو الرئيس أوباما، وليس نائبه، جو بايدن، فالأمر يتطلب مشاركته المباشرة، مثلما تدخل الرئيس الأمريكى الأسبق، جيمى كارتر عام 1978، بين الحكومة المصرية والإسرائيلية فى كامب ديفيد لمدة 12 يومًا، وكانت النتيجة التوصل إلى معاهدة سلام وإقامة علاقات دبلوماسية وتجارية.