علي عكس الاعتقاد السائد بأن مصر دولة عربية متوسطة الدخل‏..‏ جاءت أرقام اتحاد المستثمرين العرب والمقدمة الي اجتماع اللجنة العليا للعمل العربي المشترك‏.

لتؤكد ان مصر ثالث أغني دولة عربية والأكبر دخلا بمعيار الناتج المحلي الاجمالي بعد السعودية والامارات‏,‏ حيث حققت الأولي ناتجا محليا باجمالي‏379.5‏ مليار دولار‏,‏ والثانية‏270‏ مليار دولار‏,‏ في حين حققت مصر ناتجا ماليا محليا‏188‏ مليار دولار‏,‏ ثم جاءت بعدها الجزائر بـ‏134‏ مليارا‏,‏ ثم الكويت‏114‏ مليارا‏,‏ وقطر‏92‏ مليارا‏,‏ والمغرب‏90‏ مليارا‏,‏ والعراق‏70‏ مليارا‏,‏ وليبيا‏60‏ مليارا‏,‏ وسوريا‏54‏ مليارا‏.‏
من جهة أخري كشفت أوراق اجتماع اللجنة العليا للعمل العربي المشترك عن تصاعد التدفقات الاستثمارية الي الدول العربية خلال السنوات الأخيرة‏,‏ ويرجع ذلك وكما يقول جمال بيومي رئيس اتحاد المستثمرين العرب لاعتبار الكثير من الدول العربية مثل مصر بمثابة الملاذ الآمن للاستثمار بعد الأزمة المالية العالمية‏,‏ وذلك نتيجة استقرار أسواقها‏,‏ وعدم مشاركتها في المضاربات غير المأمونة وتمتعها بفوائض مالية في قطاعها المصرفي‏,‏ مثل مصر‏,‏ وكذلك السعودية وتونس والمغرب والأردن‏,‏ وكذلك اتجاه تشريعات الاستثمار الأجنبي المباشر في دول المنطقة نحو مزيد من المرونة وبخاصة في مجال الخدمات المالية والعقارية والاتصالات‏,‏ ومثلت خصخصة تلك الخدمات عامل جذب أكبر للاستثمارات عبر الوطنية‏.‏
بالاضافة الي تحسن مناخ الاستثمار ومعدلات النمو في عدد من الدول العربية‏,‏ كذلك أدي تحرير الخدمات المالية والتشييد والبناء والاتصالات الي استحواذ قطاع الخدمات علي الحصة الأكبر من الاستثمار الأجنبي المباشر‏,‏ وهناك مؤشرات علي تزايد الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع التمويل الإسلامي من خلال المؤسسات المالية داخل المنطقة خاصة في دول الخليج العربية والأردن‏,‏ بالاضافة الي تبني الدول العربية المضيفة للسياسات التي تعزز الطاقات المحلية ومهارات الايدي المتخصصة في التقنيات‏,‏ وأشارت التقارير الي وجود عدد من العوامل الخارجية الجاذبة للاستثمار مثل واقبال الشركات الأجنبية علي الاستحواذ علي الأصول الاستراتيجية وارتفاع معدلات العائد علي الاستثمار في المنطقة العربية بخاصة الصناعات الاستراتيجية كالنفط والغاز والتعدين‏.‏
من جهة أخري‏,‏ حذر اتحاد المستثمرين العرب من تزايد معدلات التضخم في عدد من الدول العربية من متوسط بلغ‏6%‏ الي‏9%‏ مقارنة بالمعدلات العالمية‏2.2‏ ومعدلات الدول النامية‏6.3%‏ وعلي رأس هذه الدول مصر وليبيا والسعودية والبحرين والجزائر وسوريا وعمان وقطر وموريتانيا ويرجع تزايد معدلات التضخم الي تصاعد الأسعار العالمية للمواد الغذائية والوقود وزيادة الطلب المحلي نتيجة السياسات الكلية التوسعية والزيادة الضخمة في الاستثمارات الخاصة ورغم تراجع اسعار البترول لاحقا إلا أن الأزمة المالية العالمية فرضت علي كثير من الدول مواصلة التوسع في الاستثمار والانفاق المحلي لسد ثغرة العجز في السيولة المصرفية‏.‏