مساعدوزير الخارجية الأسبق:المصالح بين مصروالسودان أكبر من أي نظام حكم فى الخرطوم

السفير حسن هريدي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق

السفير حسن هريدي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق

قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، إن الاتهامات غير الصحيحة ضد القاهرة بوجود مدرعات مصرية بحوزة الجماعات المتمردة فى دارفور بالسودان، تُعد سابقة تحدث لأول مرة منذ اندلاع حركات التمرد فى دارفور، مشيراً إلى أن رد مصر، ممثلاً فى كلمة رئيس الجمهورية، عبدالفتاح السيسي، كان ضرورياً لتؤكد للشعب السوداني الشقيق وكل الشعوب العربية أنها لا تتدخل فى الشئون الداخلية للبلاد ولا تتأمر على أحد، وأن السياسة الخارجية المصرية واضحة تماماً تجاه هذا الأمر.
وأضاف هريدي خلال لقاء له في برنامج “ساعة من مصر” على فضائية “الغد” الاخبارية، مع الإعلامي خالد عاشور، أن اثيوبيا سبق وأن اتهمت القاهرة بدعم حركات التمرد هناك، لتخرج مصر لتنفي تماماً الأمر، مشيرا إلى أن هناك بعض المسؤولين فى السودان لديهم تصورات بأنهم من الممكن أن يحققوا نصراً دبلوماسيا أو سياسيا إذا ما ركزوا على بعض التناقضات المصرية الخلجية، متابعاً أنه كلما زاد السودان تقرباً من بعض الدول الخليجية، لاسيما قطر، يرتبط ذلك بارتفاع نبرة الهجوم على مصر.
وأكد هريدي أن الرئيس السوداني، عمر البشير، خرج بعد أحد زياراته للقاهرة ليدلي بتصريحات صحفية قال فيها إن علاقته بالرئيس السيسي من أفضل العلاقات التي ربطته برؤساء مصر منذ أن تولي الحكم فى عام 1989، موضحاً أنه الدبلوماسية المصرية منذ اندلاع أزمة دارفور وهي توفر التغطية الدبلوماسية اللازمة فى الأمم المتحدة للحكومة السودانية، وحكومة الرئيس البشير.
وتابع هريدي أن التذبذب فى العلاقات المصرية السودانية جاء جراء عاملين، الأول هو رغبة أو ميل الطرف السوداني فى الاستفادة من التناقضات المصرية مع بعض دول الخليج، والثاني بأنه عندما تهاجم السودان مصر وتتدعي أنها تتأمر عليك هنا تقوم بتعبئة الرأي العام السوداني في صفوفك، وتمثل ورقة قوية فى التعامل مع قوى المعارضة السودانية.
ولفت هريدي إلى أن اللعب على هذا الوتر فى غاية الخطورة، ولكن المصالح الاستراتيجية بين مصر والسودان أكبر من أي نظام حكم فى الخرطوم، وأتمني أن يضع صاحب القرار بالسودان فى اعتباره أنه في صالح البلدين الحفاظ على علاقاتهما الجيدة.



ليست هناك تعليقات:

page rank