
أثارت تصريحات التي لمح فيها عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية ووزير الخارجية المصري الأسبق، إلى إمكانية ترشحه لرئاسة مصر في الانتخابات الرئاسية والمقررة عام 2011 ، جدلا سياسيا وشعبيا بشأن اسم المرشح المرتقب للرئاسة في ظل تناول التقارير الإعلامية والمنتديات السياسية والجماهيرية في مصر لعدد من الاسماء للدخول في السباق نحو الرئاسة.
ورغم هذا الجدل، ظل موقف الحزب الوطني الحاكم في مصر غامضا بشأن تسمية مرشحه تحت دعوى أن الوقت لم يحن بعد، فيما تؤكد قوى المعارضة أن كل المؤشرات داخل الحزب تؤكد اتجاهه لترشيح رئيس لجنة السياسات جمال مبارك لخلافة والده الرئيس حسني مبارك الذي نفى في أكثر من مناسبة تفكيره في ذلك.
وتتباين الشخصيات المرشحة “إعلامياً” لرئاسة الدولة بين شخصيات عامة تحظى بمكانة علمية على المستوى الدولي مثل محمد البرادعي الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة، وأحمد زويل الحاصل على جائزة نوبل في الفيزياء، أو شخصيات سياسية في الداخل مثل عمرو موسى، ونائب رئيس الجمهورية السابق منصور حسن، والمستشار زكريا عبدالعزيز الرئيس السابق لنادي القضاة، أو شخصيات مغمورة مثل المحامي ممدوح رمزي الذي أعلن ترشيح نفسه بالفعل.
وجاء موقف عمرو موسى عبر تصريحات أدلى بها أمس، ليجدد الجدل في هذا الشأن إذ أكد أن من حق كل مواطن لديه القدرة والكفاءة أن يطمح لمنصب يحقق له الإسهام في خدمة الوطن بما في ذلك المنصب الأعلى، مشيرا إلى أن "صفة المواطنة وحقوقها والتزاماتها تنطبق عليّ كما يمكن أن تنطبق عليك كما يمكن أن تنطبق على جمال مبارك".
وأعرب موسى، الذى طالما رفض التعليق على مناشدات، وجهت له من جهات عديدة، بعضها في الصحافة وعديد منها على الإنترنت، لتطالبه بالترشح لانتخابات الرئاسة التعددية فى مصر فى نهاية 2011، عن تقديره "للثقة التى يعرب عنها العديد من المواطنين عندما يتحدثون عن ترشيحى للرئاسة، وهى ثقة أعتز بها كثيراً، وأعتبر أن بها رسالة لاشك أنها وصلتنى" .
وأضاف في حديثه لصحيفة "الشروق" المصرية المستقلة: "ولكن اتخاذ قرار فى هذا الشأن يخضع لاعتبارات عديدة ... ومازلنا بعيدين بعض الشىء عن وقت اتخاذ أى قرار في هذا الشأن".
ورفض موسى الإجابة عن سؤال حول حقيقة ما أشيع من أن أعضاء فى مجلس الشعب المصري الحالى فاتحوه بالمباشرة أحياناً والتلميح أحياناً أخرى فى هذا الشأن، وقال إن السؤال ليس من الذى سيترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، ولكن ماذا يريد المواطن ممن سوف يترشح لهذه الانتخابات، مشيراً إلى أن المسألة لاتتعلق فحسب بشخص المرشح أو شخصيته، وإنما بفحوى ماسيطرحه هذا المرشح ومضمونه ومشروعه بالنسبة لمستقبل مصر.
وبحسب موسى، الذى يصر على أنه يتحدث من موقعه كمواطن مصرى بالأساس، فإن المطلوب هو التعامل مع حالة "الاضطراب وعدم الارتياح بل والخلل التى يعانى منها الآن المجتمع المصرى". وقال موسى: "لا شك أننى أطمح مثل غيرى إلى الإسهام فى إيقاظ مشروع نهضة مصر، بطريقة غاية فى الجدية، وبعيدة عن ممارسات المنشيتات وفى إطار من التوافق الوطني الذى يضم الجميع دون استثناء"،
مضيفًا: "إننى من أشد المؤمنين بالحاجة لمشروع جديد للنهضة المصرية، يعالج مجالات التراجع فيوقفها ومجالات التقدم فيدفع بها ومجالات الانجاز فيستزيد منها ويبنى عليها".
وشدد موسى: "ليس لدى تفكير محدد فى مسألة الترشح للرئاسة"، مضيفًا أن المهم والأهم هو الحفاظ على مسار هذا البلد وضمان تقدمه".
في غضون ذلك، نقلت صحيفة "الخليج" الاماراتية عن رئيس مجلس الدولة السابق المستشار محمد حامد الجمل قوله: إن المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة انتهت إلى أنه لا يجوز أن يتولى عضوية مجلس الشعب (البرلمان) مزدوجو الجنسية وفقاً للمبدأ الدستوري العام بقصر الوظائف العامة على المصريين، وأنه من البديهي أن تنطبق المبادئ الدستورية على المرشحين للرئاسة، لافتا إلى أن الدستور لم ينص صراحة على منع مزدوجي الجنسية من الترشح إلا أن تطبيق هذا الشرط على مرشحي مجلس الشعب يعني تطبيقه على رئيس الوزراء والوزراء ونوابهم فضلاً عن مرشحي الرئاسة، فيما رأى القيادي بالحزب الحاكم محمد رجب أن كل مواطن تنطبق عليه شروط الترشح فإن له ذلك.
من جهته، أعلن حزب الجبهة الديمقراطية (المعارض) رفضه لاستمرار الأوضاع السياسية، سواء بالتمديد لفترة رئاسية سادسة لمبارك أو بتوريث السلطة لنجله جمال.
ودعا في بيان إلى إحداث تغيير سياسي جذري، واستبدال النظام الراهن بنظام ديمقراطي حقيقي، مؤكدا تضامنه ودعمه للجهود التي تبذل لحشد القوى السياسية المصرية، سواء بهدف الإصلاح السياسي والديمقراطي الشامل أو بهدف فضح ما وصفه مؤامرة التوريث والتصدي لها، وقال أسامة الغزالي حرب رئيس الحزب إن محاولات الحزب “الحاكم” في مصر لتوريث الحكم تمثل تحايلا للإبقاء على الأوضاع السياسية “السيئة” القائمة.
هيكل يطالب بقيادة جماعية انتقالية
في غضون ذلك، وضع الكاتب الصحفي المصري المعروف محمد حسنين هيكل اسم عمرو موسى على رأس قائمة من عشر شخصيات اقترح، في مقاله أمس في صحيفة 'المصري اليوم' المستقلة، أن تشكل قيادة جماعية فترة مؤقتة إذا غاب الرئيس مبارك (81 عاما)، وتضم أيضاً اثنين من قادة القوات المسلحة هما: وزير الدفاع المشير حسين طنطاوي والوزير عمر سليمان رئيس الاستخبارات، واثنين من فقهاء القانون هما: الدكتور يحيى الجمل (يساري مستقل) والمستشار طارق البشري (إسلامي مستنير)، واثنين من العلماء المهاجرين هما: أحمد زويل الحاصل على 'نوبل' في الكيمياء، وجراح القلب مجدي يعقوب (قبطي) والرئيس الحالي لوكالة الطاقة الذرية الحاصل على جائزة 'نوبل' للسلام محمد البرادعي، والطبيب الشهير محمد غنيم، وأستاذ الاقتصاد حازم الببلاوي (ليبرالي).
وتثير مسألة الخلافة السياسية في مصر جدلا مستمرا خاصة وأن مبارك الموجود في الحكم منذ عام 1981 سيدخل عامه الثاني والثمانين في مايو/ أيار المقبل، في ظل شائعات حول حالته الصحية.
وكان مبارك صرح في شهر اغسطس/اب الماضي على هامش زيارته للولايات المتحدة والتي رافقه فيها نجله جمال، بأنه مازال من المبكر الحديث عن مسألة ترشحه للرئاسة لفترة أخرى، مشيرا إلى أن الحديث عن ترشيح جمال مبارك للرئاسة هو لمجرد البروباجندا لتوجيه النقد للنظام" وأن الموضوع خارج تفكيره تماما.
وقال مبارك إنه لم يتخذ قرارا فى شأن ترشحه للرئاسة حتى الآن، وحول اعتقاده بمن يخلفه فى حالة عدم ترشحه رد الرئيس قائلا "ليس الذى تفكر فيه" فى إشارة إلى أمين لجنة السياسات جمال مبارك.
ويعتقد على نطاق واسع باحتمال توريث الحكم للنجل الأصغر للرئيس المصري، جمال مبارك، والذي يشغل منصب الأمين العام المساعد في الحزب الوطني الحاكم، ويترأس لجنة السياسات المسئولة عن وضع سياسات الدولة.
ورغم هذا الجدل، ظل موقف الحزب الوطني الحاكم في مصر غامضا بشأن تسمية مرشحه تحت دعوى أن الوقت لم يحن بعد، فيما تؤكد قوى المعارضة أن كل المؤشرات داخل الحزب تؤكد اتجاهه لترشيح رئيس لجنة السياسات جمال مبارك لخلافة والده الرئيس حسني مبارك الذي نفى في أكثر من مناسبة تفكيره في ذلك.
وتتباين الشخصيات المرشحة “إعلامياً” لرئاسة الدولة بين شخصيات عامة تحظى بمكانة علمية على المستوى الدولي مثل محمد البرادعي الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة، وأحمد زويل الحاصل على جائزة نوبل في الفيزياء، أو شخصيات سياسية في الداخل مثل عمرو موسى، ونائب رئيس الجمهورية السابق منصور حسن، والمستشار زكريا عبدالعزيز الرئيس السابق لنادي القضاة، أو شخصيات مغمورة مثل المحامي ممدوح رمزي الذي أعلن ترشيح نفسه بالفعل.
وجاء موقف عمرو موسى عبر تصريحات أدلى بها أمس، ليجدد الجدل في هذا الشأن إذ أكد أن من حق كل مواطن لديه القدرة والكفاءة أن يطمح لمنصب يحقق له الإسهام في خدمة الوطن بما في ذلك المنصب الأعلى، مشيرا إلى أن "صفة المواطنة وحقوقها والتزاماتها تنطبق عليّ كما يمكن أن تنطبق عليك كما يمكن أن تنطبق على جمال مبارك".
وأعرب موسى، الذى طالما رفض التعليق على مناشدات، وجهت له من جهات عديدة، بعضها في الصحافة وعديد منها على الإنترنت، لتطالبه بالترشح لانتخابات الرئاسة التعددية فى مصر فى نهاية 2011، عن تقديره "للثقة التى يعرب عنها العديد من المواطنين عندما يتحدثون عن ترشيحى للرئاسة، وهى ثقة أعتز بها كثيراً، وأعتبر أن بها رسالة لاشك أنها وصلتنى" .
وأضاف في حديثه لصحيفة "الشروق" المصرية المستقلة: "ولكن اتخاذ قرار فى هذا الشأن يخضع لاعتبارات عديدة ... ومازلنا بعيدين بعض الشىء عن وقت اتخاذ أى قرار في هذا الشأن".
ورفض موسى الإجابة عن سؤال حول حقيقة ما أشيع من أن أعضاء فى مجلس الشعب المصري الحالى فاتحوه بالمباشرة أحياناً والتلميح أحياناً أخرى فى هذا الشأن، وقال إن السؤال ليس من الذى سيترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، ولكن ماذا يريد المواطن ممن سوف يترشح لهذه الانتخابات، مشيراً إلى أن المسألة لاتتعلق فحسب بشخص المرشح أو شخصيته، وإنما بفحوى ماسيطرحه هذا المرشح ومضمونه ومشروعه بالنسبة لمستقبل مصر.
وبحسب موسى، الذى يصر على أنه يتحدث من موقعه كمواطن مصرى بالأساس، فإن المطلوب هو التعامل مع حالة "الاضطراب وعدم الارتياح بل والخلل التى يعانى منها الآن المجتمع المصرى". وقال موسى: "لا شك أننى أطمح مثل غيرى إلى الإسهام فى إيقاظ مشروع نهضة مصر، بطريقة غاية فى الجدية، وبعيدة عن ممارسات المنشيتات وفى إطار من التوافق الوطني الذى يضم الجميع دون استثناء"،
مضيفًا: "إننى من أشد المؤمنين بالحاجة لمشروع جديد للنهضة المصرية، يعالج مجالات التراجع فيوقفها ومجالات التقدم فيدفع بها ومجالات الانجاز فيستزيد منها ويبنى عليها".
وشدد موسى: "ليس لدى تفكير محدد فى مسألة الترشح للرئاسة"، مضيفًا أن المهم والأهم هو الحفاظ على مسار هذا البلد وضمان تقدمه".
في غضون ذلك، نقلت صحيفة "الخليج" الاماراتية عن رئيس مجلس الدولة السابق المستشار محمد حامد الجمل قوله: إن المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة انتهت إلى أنه لا يجوز أن يتولى عضوية مجلس الشعب (البرلمان) مزدوجو الجنسية وفقاً للمبدأ الدستوري العام بقصر الوظائف العامة على المصريين، وأنه من البديهي أن تنطبق المبادئ الدستورية على المرشحين للرئاسة، لافتا إلى أن الدستور لم ينص صراحة على منع مزدوجي الجنسية من الترشح إلا أن تطبيق هذا الشرط على مرشحي مجلس الشعب يعني تطبيقه على رئيس الوزراء والوزراء ونوابهم فضلاً عن مرشحي الرئاسة، فيما رأى القيادي بالحزب الحاكم محمد رجب أن كل مواطن تنطبق عليه شروط الترشح فإن له ذلك.
من جهته، أعلن حزب الجبهة الديمقراطية (المعارض) رفضه لاستمرار الأوضاع السياسية، سواء بالتمديد لفترة رئاسية سادسة لمبارك أو بتوريث السلطة لنجله جمال.
ودعا في بيان إلى إحداث تغيير سياسي جذري، واستبدال النظام الراهن بنظام ديمقراطي حقيقي، مؤكدا تضامنه ودعمه للجهود التي تبذل لحشد القوى السياسية المصرية، سواء بهدف الإصلاح السياسي والديمقراطي الشامل أو بهدف فضح ما وصفه مؤامرة التوريث والتصدي لها، وقال أسامة الغزالي حرب رئيس الحزب إن محاولات الحزب “الحاكم” في مصر لتوريث الحكم تمثل تحايلا للإبقاء على الأوضاع السياسية “السيئة” القائمة.
هيكل يطالب بقيادة جماعية انتقالية
في غضون ذلك، وضع الكاتب الصحفي المصري المعروف محمد حسنين هيكل اسم عمرو موسى على رأس قائمة من عشر شخصيات اقترح، في مقاله أمس في صحيفة 'المصري اليوم' المستقلة، أن تشكل قيادة جماعية فترة مؤقتة إذا غاب الرئيس مبارك (81 عاما)، وتضم أيضاً اثنين من قادة القوات المسلحة هما: وزير الدفاع المشير حسين طنطاوي والوزير عمر سليمان رئيس الاستخبارات، واثنين من فقهاء القانون هما: الدكتور يحيى الجمل (يساري مستقل) والمستشار طارق البشري (إسلامي مستنير)، واثنين من العلماء المهاجرين هما: أحمد زويل الحاصل على 'نوبل' في الكيمياء، وجراح القلب مجدي يعقوب (قبطي) والرئيس الحالي لوكالة الطاقة الذرية الحاصل على جائزة 'نوبل' للسلام محمد البرادعي، والطبيب الشهير محمد غنيم، وأستاذ الاقتصاد حازم الببلاوي (ليبرالي).
وتثير مسألة الخلافة السياسية في مصر جدلا مستمرا خاصة وأن مبارك الموجود في الحكم منذ عام 1981 سيدخل عامه الثاني والثمانين في مايو/ أيار المقبل، في ظل شائعات حول حالته الصحية.
وكان مبارك صرح في شهر اغسطس/اب الماضي على هامش زيارته للولايات المتحدة والتي رافقه فيها نجله جمال، بأنه مازال من المبكر الحديث عن مسألة ترشحه للرئاسة لفترة أخرى، مشيرا إلى أن الحديث عن ترشيح جمال مبارك للرئاسة هو لمجرد البروباجندا لتوجيه النقد للنظام" وأن الموضوع خارج تفكيره تماما.
وقال مبارك إنه لم يتخذ قرارا فى شأن ترشحه للرئاسة حتى الآن، وحول اعتقاده بمن يخلفه فى حالة عدم ترشحه رد الرئيس قائلا "ليس الذى تفكر فيه" فى إشارة إلى أمين لجنة السياسات جمال مبارك.
ويعتقد على نطاق واسع باحتمال توريث الحكم للنجل الأصغر للرئيس المصري، جمال مبارك، والذي يشغل منصب الأمين العام المساعد في الحزب الوطني الحاكم، ويترأس لجنة السياسات المسئولة عن وضع سياسات الدولة.
0 تعليقات