تل أبيب: هاجم وزير الخارجية الإسرائيلي اليميني المتطرف أفيجدور ليبرمان، بشدة وزير الثقافة المصري فاروق حسني، الذي اتهم إسرائيل بالتسبب في عدم انتخابه لمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو).
ونقلت صحيفة "الرأي العام" الكويتية عن ليبرمان قوله خلال مقابلة مع اذاعة جيش الاحتلال: "إننا نعرف هذا الزبون منذ سنوات طويلة، فقد دفع عملية إحراق كتب إسرائيلية وهدد كل من حاول إقامة علاقات ثقافية مع إسرائيل، وغالبية أفلام التحريض التي خرجت في مصر كانت تحت رعاية مكتبه"، مشيرا إلى مسلسلات تلفزيونية تعتبرها إسرائيل بأنها "معادية للسامية".
وأضاف ليبرمان أنه "ينبغي التعامل معه بجدية ونحن بالتأكيد نتابعه بقلق، لكنني ما كنت سأحول هذا الأمر إلى أزمة علاقات بين الدولتين، لكننا سنعالج أمره كما ينبغي في هذه المسألة ايضا".
وجاء هجوم ليبرمان على فاروق حسني بعد ان أعلن الأخير السبت، نيته شن "حرب ثقافية" ضد إسرائيل.
وتجدر الاشارة الى أن إسرائيل لم تخف ارتياحها لعدم انتخاب حسني لمنصب مديرا لليونسكو، ولم تخل عناوين وسائل إعلامها من الاحتفالية والشماتة. حيث كتبت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية في عنوانها: "المصري المناوئ لإسرائيل خسر في الانتخابات". وجاء في عنوان الصحيفة اليمينية "إسرائيل اليوم": "المعادي للسامية سيبقى في مصر".
ونقلت "يديعوت" عن الحائز على جائزة نوبل للسلام الروائي اليهودي الأمريكي ايلي فيزل قوله إن "المخاوف من انتخاب فاروق حسني أقضت مضجعي"، مضيفاً بتهكم أن القلق الإسرائيلي الآن هو من اتهام مصر لإسرائيل بالعمل من وراء الكواليس لعرقلة انتخاب حسني.
واعلن عن فوز الدبلوماسية البلغارية بوكوفا مساء الثلاثاء الماضي بمنصب المدير العام لمنظمة اليونسكو في الدورة الخامسة من الانتخاب بعد أن حصلت على 31 صوتا مقابل 27 لوزير الثقافة المصري فاروق حسني الذي دفع بذلك ثمن تصريحات له اعتبرت معادية لليهودية.
واعتبرت العديد من المنظمات اليهودية ومثقفون يهود أن الوزير المصري لا ينبغي أن يصبح رئيسا لليونسكو لإدلائه عام 2008 بتصريحات اعتبرت معادية لليهود، خصوصا عندما أعلن أمام مجلس الشعب المصري أنه مستعد لأن "يحرق بنفسه" أي كتب يهودية قد توجد في المكتبات المصرية.