تفاقمت الأزمة التي خلفتها زيارة السفير الإسرائيلي لجريدة "الأهرام" ، مؤخراً وكادت تعصف بعدد من الشخصيات القيادية على رأسهم الدكتورة هالة مصطفى رئيسة تحرير مجلة "الديمقراطية" ، التي وجهت الدعوة لشالوم كوهين بالحلول ضيفاً على "الأهرام ".
ووفقا لما ورد بجريدة "القدس العربي " طالبت أعداد غفيرة من أعضاء نقابة الصحفيين المصريين بفصل هالة مصطفى التي تشغل منصب نائبة رئيس تحرير "الأهرام" والتحقيق مع قيادات المؤسسة بتهمة إختراق جدار المقاطعة والتطبيع مع الإسرائيليين.
ومن جانبه ، أكد مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين بأنه لن يقبل بأي حال من الأحوال الخروج على الإجماع الصحفي المناوئ للتطبيع ، نافيا ما يروج له العديد من منافسيه بشأن مهادنته للمطبعين أو قبوله التعاون مع الإسرائيليين.
وقال :" اليوم الخميس سنعقد إجتماعاً لمجلس نقابة الصحافيين من أجل إتخاذ قرار بشأن القضية ".
ويتهم منافسون مكرم بأنه شارك في إضعاف دور النقابة وقام بخرق العديد من المساعي الرامية لتعضيد جدار المقاطعة.
وفي هذا السياق ، اتهم الكاتب يحيى قلاش عضو مجلس النقابة النقيب الحالي بأنه مسؤول بشكل مباشر عن فتح الأبواب أمام الإسرائيليين للتسلل للمؤسسات الصحافية ولقاء قياداتها بل والتجول في ردهاتها.
وقال قلاش :" لم يكن بوسع هالة مصطفى أن تدعو السفير الإسرائيلي لزيارة جريدة الأهرام لو أنها وجدت أمامها مجلس نقابة قويا يستطيع أن يحاكمه، بل ويصل لحد فصلها من النقابة في حالة إذا ما خرجت على قرارات الجمعية العمومية التي تجرم أي إتصال بالإسرائيليين أو التعاون معهم ".
وتهيمن على مجلس النقابة حالة من القلق البالغ بسبب رغبة الفصيل المناوئ لنقيب الصحافيين بإحالة هالة مصطفى للجنة تحقيق تمهيداً لفصلها وتجريدها من العضوية.
ومن جانبها ، نفت الدكتورة هالة مصطفى رئيسة تحرير مجلة "الديمقراطية" التابعة لمؤسسة الأهرام أن تكون قد انفردت بقرار توجيه الدعوة للسفير الإسرائيلي ،وأصرت على أن قيادات المؤسسة على علم تام بتلك الزيارة.
وفجرت مفاجأة مفادها أن هناك العديد من الإسرائيليين زاروا الأهرام في السابق ، مشيرة إلى أن رئيس مجلس الإدارة كان على علم قبل أن يحضر السفير إلى الأهرام بأيام.
وقالت :" ما نشر عن زيارة شالوم كوهين السفير الإسرائيلي بالقاهرة، لمؤسسة الأهرام، ووصفها بـ "المرة الأولى" هو وراء حالة الغضب التي تنتشر بين أوساط الصحافيين المصريين واعتبرت السخط العام تجاه الزيارة ليس له ما يبرره ".
وأضافت أن ارتباط القضية باسمها جعل الصحفيين والمعارضين لها يزيدون من إشعال النار ويعمدون الى تشويهها.

المصدر محيط