تعد المطربة الأردنية الجميلة غرام حالياً واحدة من أجرأ المطربات على الساحة الغنائية، ولذلك تحاصرها الاتهامات بأنها تتفنن في تقديم العري والاغراء واظهار مفاتنها وجمالها وأنوثتها الطاغية وبلا خطوط حمراء بحثاً عن النجاح والتألق. واجهنا غرام التي مازالت تعيش نشوة النجاح الكبير لأغنيتها "سيبك من حبي" بجرأة ملابسها وحرصها على انتقاء الكلمات ذات الايحاءات الغريبة والمذهلة واتهام البعض لها بالغرور والتعالي وفاجأتنا بأنها في طريقها لاحتراف العمل السينمائي في مصر ومع نجم من العيار الثقيل.. فكان لها مع "السياسة" الحوار التالي:
غرام هل يسعدك كونك مطربة يعرفها الجمهور بالجرأة؟
يسعدني أن يراني الجمهور جريئة الجرأة لها مفاهيم واتجاهات عدة وبالطبع يسعدني أن يراني الجمهور جريئة فيما أعرضه من قضايا شائكة في اطار غنائي مصور يتحدث عن قضايا تهم الجمهور العربي بصفة عامة ونساء العرب بصفة خاصة، فما زلن يواجهن الاضطهاد والظلم والتفرقة في المعاملة، فالمرأة في نظر الكثير من البلدان العربية لا تزال مجرد كائن لا كيان له.
عفواً، أقصد بالجرأة.. التفنن في اظهار مفاتنك وجمالك وأنوثتك وليس موهبتك الغنائية أو تلك القضايا الحماسية التي تتحدثين عنها؟
أولا.. من حقي كامرأة أن أظهر جمالي بالطريقة التي تروق لي طالما لا تخدش الحياء أو تضايق أحدا، طريقة خالف تعرف أعترف بالفعل أنني جريئة في ملابسي تحديداً ولكنها جرأة مقبولة مشروعة وان كنت أراجع حالياً خطواتي الفنية المقبلة من جديد، بعد أن سببت لي هذه الجرأة الكثير من المشكلات ووضعتني في أزمة نفسية كبيرة خلال الفترة الماضية، وساعمل على تقديم اعمال تبعدني عن المنطقة المحظورة.
لكن جرأتك بلا خطوط حمراء؟
لا يوجد انسان في الوجود لا يضع خطوطاً حمراء لحياته، يصعب اختراقها أو حتى الاقتراب منها، ولا يعني أنني واضحة وصريحة ولا أخفي شيئاً أنني لا أضع خطوطا حمراء لحياتي.
للاسف تناسوا قيمة العمل الغنائي "صدقني" ولم يتذكروا سوى ملابسي وبسببها واجهت هجوماً عاتياً ربما كان من الممكن أن يولد بداخلي طاقة من العند والاصرار والمكابرة ولكنني لست كذلك على الاطلاق وأهتممت كثيراً بما قيل طالما أبتعد عن التجريح في شخصي وأنتقد فني فقط، لكنني فوجئت بالجميع لايرى سوى أنني ارتديت ملابس تظهر جمالي كامرأة وبالطبع تحول الأمر الى اتهام صريح لي بالاغراء ولا أعلم كيف يكون هذا الاغراء في تلك الأجواء التي تم التصوير بها.
لكن ملابسك كانت مثيرة للغاية؟
كليب "صدقني" كان جريئا وعمدنا من خلاله الى استخدام رموز عدة للتدليل على ما تعانيه شعوب العالم العربي من ويلات الصراعات والأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتلاحقة.
أي رمز هذا الذي يرمي اليه الشورت الساخن الذي ظهرت به؟
أشعر بالندم الشديد على الظهور بملابسي تلك في ذلك العملكان خطاً فادحاً وأعترف بذلك ولم يكن مقصوداً على الاطلاق، كما أن تركيز الكاميرات علي كان خاطئاً، ولكن لا جدال أن ذلك العمل تعرض للظلم الشديد ولو حاول البعض أن يراه متجاهلاً ملابسي التي أشعر بالندم الشديد على الظهور بها في ذلك العمل سيجد أنه هادف بالفعل، وأنه استخدم الكثير من الرموز بذكاء شديد كاسقاط على ما نواجهه في عالمنا من صراعات، كالوحل الذي غطى جسدي والضربات التي أصابتني في الكليب بالسلاسل الحديدية والتي ترمز الى القهر الذي نتعرض له وقمة "التفاهة" وجدتها عندما لقبني البعض بمطربة الوحل، فهل يجب أن أنصت لمثل هذه الأقاويل الساذجة أم أتجاوزها وألتفت عنها؟
أغنيتك "كيفي كيفك" منعت عرضها بعض الفضائيات ألم يدفعك ذلك الى اعادة التفكير فيما تقدمينه من أعمال غنائية؟
ألم أقل لك انني أتعرض بصفة دائمة للظلم، فهناك أغنيات أكثر جرأة منها ومازالت تعرضها القنوات الغنائية مئة مرة في اليوم ولكن للأسف حتى الآن مازال ميزان المجاملات في غير صالحي وعموماً القنوات الأخرى المحترمة البعيدة عن الأغراض والأهواء مازالت تعرض الكليب وتحتفي به وخاصة أنه حقق نجاحاً كبيراً عند عرضه.
هل ستنجحين في تعديل الصورة التي رسمها لك بعض النقاد من كونك مطربة تعتمد فقط على الاغراء؟
لا أخجل مما أقدم على الاطلاق ومقتنعة به تماماً ولا يهمنى ما يقال طالما بداخلي يقين أنه غير حقيقي ومجرد مبالغات لا طائل من ورائها سوى اثارة الجمهور ضدي وأنا بريئة من هذه الاتهامات .
لهذه الدرجة النقد يضايقك؟
النقد لا يضايقني طالما شعرت أنه يهدف الى مصلحتي ولفت انتباهي الى أشياء غابت عني.
لماذا قد يكون النقد لحسابات شخصية وكل ما يربطك بالناقد الفني هو عملك الغنائي؟
هناك أشياء كثيرة، فربما أراد مجاملة مطربة أخرى على حسابي أو للتأكيد لشركات الانتاج الفني أن رهانها على غرام كان خاطئاً لمجرد افساح الطريق أمام مطربة أخرى للتعاقد معها، فالأمر معقد وشائك.
ماذا لو اقترب منك النقاد..ماذا سيجدون؟
أغنياتي دائماً مثيرة للجدل ومختلفة عما هو سائد حالياًفتاة شرقية عاشقة للغناء تعرف طريقها جيداً وتثق في موهبتها وجريئة وتعي جيداً انها تعيش في مجتمع شرقي ولذا لا داعي للمزايدة في ذلك الأمر ومنذ مجيئي الى دبي، عملت على أن تسير حياتي وفق مخطط دقيق يضمن لي تحقيق أحلامي والنجاح.
يقال انك مطربة تبحثع عن المشكلات لضمان وجودها على صفحات المجلات والجرائد؟
لست كذلك على الاطلاق وواجهت حروباً كثيرة بمفردي وبصمت وتغلبت عليها جميعاً، أما أعمالي ونجاحاتي فهي سبب وجودي الدائم في الصحف والمجلات لأن أغنياتي دائماً مثيرة للجدل ومختلفة عما هو سائد حالياً.
ألا تفكرين في البقاء بالقاهرة واحتراف العمل السينمائي؟
الاقامة في القاهرة بصفة دائمة شديدة الصعوبة، نظراً لانشغالي بمتابعة أعمالي الغنائية سواء بدبي أو لبنان، أما الاتجاه للعمل السينمائي فهو مطروح بقوة ورشحت بالفعل لعدة أعمال ورفضتها جميعاً لأنها تركز على الاغراء ليس أكثر ولن أقدم هذه الأدوار حتى لا تلتصق بي بالفعل، ومنذ أيام رشحت لعمل سينمائي كوميدي مصري ضخم وسعدت به كثيراً وأعتقد أنني سأوافق على المشاركة به حيث يعتمد على كوميديا الموقف التي لفتت انتباهي كثيراً في العمل وسأقدم في العمل في حالة اتفاقي عليه أغنيتين باللهجة المصرية.
البعض يرى أن جمالك صنعته جراحات التجميل التي خضعتي لها.. فما تعليقك؟
تضحك قائلة: ليموتوا بغيظهم، لم أخضع لجراحة تجميل واحدة على الاطلاق، وجمالي طبيعي مئة في المئة وجسدي لم تلمسه يد جراح واحد.
كيف تحافظين على رشاقتك؟أخضع لنظام غذائي صارم للحفاظ على رشاقتي ونضارة بشرتي، كما أمارس الرياضة بصفة دائمة وأكاد لا أتوقف عن السباحة.
ما هواياتك؟
الحب شيء جميل وبالطبع أتمناهأنا مجنونة شوبنغ وعاشقة للسفر وزيارة دول العالم المختلفة، الى جانب متابعة أحدث الاصدارات الموسيقية في العالم.
من غرام.. وكيف كانت بدايتها؟
نشأت بالأردن وكنت عاشقة للغناء والاستعراض لكنني اصطدمت بعادات وتقاليد مجتمعي الصارمة التي كادت أن تحطم أحلامي فقررت الاتجاه الى دبي واحتراف الغناء.
غرام... هل وقعت في الغرام؟
ضحكت قائلة: الحب شيء جميل وبالطبع أتمناه ولكنني حتى الآن لم أعش قصة حب حقيقية أتمنى استمرارها وكل من حولي من الرجال أراهم أصدقاء وأخوة فقط.
لهذا الحد مواصفات فارس أحلامك بالغة الصعوبة؟
ليس كذلك على الاطلاق.. كل ما في الأمر أنني لم أعثر على شخص يجذبني اليه الى درجة الحب الجنوني الذي يجعلني أغار عليه من كل ما يحيط به واذا وجدته ربما أعترف بحبي له فلن أنتظر حتى يفعل!
ألم أقل لك انك جريئة ومغرورة؟
بل مجنونة.. واذا أحببت رجلاً وجذبني اليه فلن أتركه حتى يضيع من يدي لمجرد أنه ربما يخجل من مصارحتي بمشاعره.